الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
15
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أوّلا - تسيير الخليفة أبا ذرّ إلى الربذة روى البلاذري « 1 » : لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمئة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مئة ألف درهم ، جعل أبو ذرّ يقول : بشّر الكانزين بعذاب أليم ويتلو قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 2 » . فرفع ذلك مروان بن الحكم إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي ذرّ ناتلا مولاه أن انته عمّا يبلغني عنك . فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه ، وعيب من ترك أمر اللّه ؟ ! فو اللّه لأن ارضي اللّه بسخط عثمان أحبّ إليّ وخير لي من أن اسخط اللّه برضاه . فأغضب عثمان ذلك وأحفظه فتصابر وكفّ . وقال عثمان يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال فإذا أيسر قضى ؟ فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك . فقال أبو ذرّ : يا بن اليهوديّين ! أتعلّمنا ديننا ؟ ! فقال عثمان : ما أكثر أذاك لي وأولعك بأصحابي ! إلحق بمكتبك « 3 » . وكان مكتبه بالشام إلّا أنّه كان يقدم حاجّا ويسأل عثمان الإذن له في مجاورة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيأذن له في ذلك . وإنّما صار مكتبه بالشام لأنّه قال لعثمان حين
--> ( 1 ) - أنساب الأشراف [ 5 / 52 ] . ( 2 ) - التوبة : 34 . ( 3 ) - [ « المكتب » : مركز تجمّع كتائب الجيش الإسلاميّ ؛ انظر الأعلام من الصحابة والتابعين / 54 ] .